أخبار عاجلةجمارك ومواني

فضيحة تقرير اللجنة الملاكى لفحص شهادات المنطقة الحرة والتعتيم فى تسهيل الإستيلاء على 2 مليار جنيه رسوم جمركية بميناء بورسعيد

فى فضيحة مدوية ستهز جدران الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد خرج تقرير اللجنة الملاكى المشكلة من رئيس مجمع المنطقة الحرة الأسبق ورئيس المجمع السابق ورئيس المجمع الحالى لفحص التلاعب فى شهادات المنطقة الحرة مخيباً للأمال ومؤكداً على طمس معالم جريمة تسهيل الإستيلاء على المال العام التى تمت خلال الشهور الماضية عن طريق اللجنة الملاكى التى ضمت أصحاب المصلحة الرئيسية فى التنويم المغناطيسى للموضوع  .

 

فقد كشف التقرير التفصيل الذى رفعته اللجنة الملاكى لمحمود زهران مدير إدارة الفتوى عن حصر عشوائى لشهادات المنطقة الحرة فى الفترة من أول أغسطس وحتى 15 أغسطس الماضى فقط بل وقاموا بالإختيار (الجشنى والعشوائى) لعدد 4 رسائل فقط مجزئين على 40 شهادة فقط متجاهلين عشرات الآلاف من الشهادات المتلاعب بعياراتها التى تراوحت ما بين 60 إلى 85% مخصومة من الرسوم الجمركية المقررة عن كل شهادة .

 

وقد قامت اللجنة الملاكى بمراجعة الرسائل الأربعة وقالت فى بداية تقريرها أن الأسعار سليمة وأن التوصيف سليم والعيارات سليمة (وكله تمام يا ريس) بالمخالفة للحقيقة وهو ما كشفه التقرير نفسه فى نهايته حيث قامت اللجنة بتحديد المبالغ المستحقة عن كل بوليصة أو رسالة جمركية وتم ذكر أن تلك المبالغ يجب تحصيلها بمناقضة لوجود خلاف فى العيارات قدرت بـ 900 ألف جنيه عن الرسائل الأربعة وأوصوا بتحصيل تلك الفروق لصالح خزانة وزارة المالية (بمناقضة جمركية) حتى لا يتم محاسبة الموظفين المتورطين فى ذلك وحتى لا ينكشف المستور .

كما أنه عند تحديد المبالغ المطالب بتحصيلها كمناقضة على الأربع رسائل لم يتم تحديد حصة الجهاز التنفيذى للمنطقة الحرة البالغة 10.5% عن كل تلك المبالغ وكذا ما يخص تحصيل ضريبة القيمة المضافة عن الرسائل الأربعة وكذا تضارب تقرير اللجنة الفاضح فى ذكر أن العيارات سليمة فى بدايته مع ما ورد فى نهاية التقرير من المبالغة فى تقدير قيمة العيارات وهو ما كشفت عنه الرسائل الأربعة من دفع ربع مليون جنيه تقريباً عن كل حاوية ضائعة من خزينة الدولة وهو ما يشكل جريمة (تسهيل الإستيلاء على المال العام) وليس خطأ جمركى عادى يستحق مناقضة ورد المبالغ المستحقة فقط كما قررت اللجنة الملاكى وإغلاق ملف العيارات الذى أضاع على الدولة أكثر من 2 مليار جنيه على الأقل خلال فى الـ 9 شهور الماضية للأبد لطمس معالم القضية التى شارك فيها الجميع .

 

الجدير بالذكر أن جمال عبد العظيم رئيس الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد قد قام بتشكيل لجنة لفحص شهادات المنطقة الحرة بناء على طلب من هيئة الرقابة الإدارية ببورسعيد والتى ضمت محمود لاشين رئيس مجمع المنطقة الحرة الأسبق وعلى أنيس رئيس مجمع المنطقة الحرة السابق وهما اللذين تمت خلال رئاستهم للمجمع منح خصومات على كل رسالة منطقة حرة بما يتراوح من 60 إلى 80% بدلاً من 20% أو 25 على الأكثر بالإضافة إلى حسن حامد مدير مجمع المنطقة الحرة الحالى والذى جاء محللاً لكل ما حدث بمجمع المنطقة الحرة خلال الـ 9 شهور الماضية وهم جميعاً أصحاب الحق الأصيل فى طمس معالم القضية ومن المضحكات المبكيات أن أعضاء اللجنة التى شاركت التلاعب فى العيارات وباركته برئاستهم لمجمع المنطقة الحرة هى التى تفتش عن نفسها وهى التى تعد تقرير جمركى لإدانة نفسها وهى التى تطبخ تقريراً لدفن الموضوع برمته بتعليمات من رئيس الإدارة المركزية .

 

يذكر أن ملف التلاعب بالعيارات بمجمع المنطقة الحرة والذى سهل الإستيلاء على المال العام من خزينة الدولة أن ما يحصل على بضائع المنطقه الحره رسم المنطقه الحره بالإضافة إلى ضرائب القيمة المضافة سابقاً ضريبة المبيعات وهى ضريبة سيادية تدخل خزانة الدولة) بما لا يقل عن 2 مليار جنيه هى قضية كبيرة كان يجب أن تشكل له لج تختارها الجهات السيادية والرقابية ووزير المالية تضم عضواً من الإدارة المركزية للتفتيش الجمركى وعضواً من الإدارة المركزية لدعم العمليات بالمنطقة الشرقية وأعضاء من إدارة المراجعة اللاحقة حتى تكون لجنة محايدة تقوم بمراجعة ما تم الإفراج عنه بداية من أول يناير وحتى 30 سبتمبر 2017 ويتوفر لتلك اللجنة حرية الحصول على الشهادات المفرج عنها وعمل تقرير فنى وافى يتم عرضه على مكتب الدكتور عمرو الجارحى وزير المالية .

اللهم قد بلغت .. اللهم فأشهد .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى