مركزإعلام الجمرك .. اللامركزية إلتزام دستورى وجب تطبيقه فى قانون المحليات

أقام مساء أمس مركز إعلام الجمرك ندوة عن المحليات تحت عنوان اللامركزية إلتزام دستورى وجب تطبيقه فى قانون المحليات ،.
هذا وقد أيدت أ. هدى الساعاتى ’ الصحفية بجريدة الشروق ومدير أكاديمية القادة للإعلام بالإسكندرية ’ أن التطبيق التدريجي لللامركزية فى قانون المحليات الجديد يُمثل نقلة نوعية وتنموية فى المسارات الإقتصادية والسياسية فى مصر ، لافتة إلى أهمية إتاحة الفرصة الزمنية للإدارات المحلية للتكيف وتأهيل الموارد البشرية للتغيرات الجديدة ،.
وقالت الساعاتى خلال كلمتها بندوة ” دور المحليات فى الإصلاح الإدارى ” بمركز إعلام الجمرك برئاسة أ.عواطف بهلول إخصائية الإعلام ، وأ. إيمان حلمى مسؤل الإعلام التنموى بالمركز، أن المجالس الشعبية المحلية فى مصر على مختلف مستوياتها المدرسة الأولية التى يتعلم فيها المواطن ألف باء السياسة و هى اليد اليمنى و اليسرى للدولة ، لما تتيحه من فرص المُشاركة، ووجود حُكم محلى ما هو إلا نتيجة للتوسع الكمى فى وظائف الدولة الحديثة وواجباتها، والتوسع الكيفى فى حقوق المواطنين.
وأشارت إلى أن المادتين 242، و167 من الدستور، تنصان على تطبيق نظام اللامركزية بشكل متدرج خلال 5 سنوات من تاريخ العمل به، مضيفا أن اللامركزية أصبحت التزام دستوري وجب تطبيق، مشيرة أن الحكومة ملزمة أمام الدستور بوضع خطة زمنية لنقل الصلاحيات والاختصاصات للإدارات المحلية من المحافظات، المراكز، المدن، القرى ،.
وأكدت ’ الساعاتى’ إلي أن دور المحليات يهدف إلى المُشاركة فى صنع السياسة العامة ، توزيع السلطة فى الدولة بين الجماعات والمصالح المتنوعة ، إتاحة الفرصة لمُشاركة المواطنين فى إدارة شئونهم المحلية بأنفسهم ، وتحقيق كفاءة لأداء السلع والخدمات المحلية ، و تطوير الموارد البشرية ،.
وتابعت أن المجالس المحلية تلعب دوراً هاماً على صعيد زيادة المُشاركة الشعبية عن طريق تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدنى، وذلك ترسيخاً للديمقراطية وتعميقاً للامركزية القرارعن طريق مُشاركة المواطن مُشاركة حقيقية وفعلية فى إدارة المرافق والخدمات العامة فى داخل كل مجتمع محلى ،.
وأوضحت الساعاتى أن المحليات فى مصر خلال المرحلة الحالية بالعديد من القضايا الهامة فى مقدمتها القضاء على الأمية ، الإهتمام بقضايا الشباب ، الحد من الزيادة السكانية ، دعم دور المرأة فى المجتمع ، ودعم الصناعات الصغيرة ، وتحديث الصناعة وتشجيع الاستثمارات ، والقرية المُنتجة والوحدات الإنتاجية الصغيرة ،.
وقالت الساعاتى أن مصر تعد من أعرق الدول التى عرفت الإدارة المحلية منذ تقسيم أرض الدلتا إلى قسمين رئيسيين .. هما الريف والحضر فى أعقاب فتح مصر عام 641 ميلادية وإن كانت البدايات الأولى للنظام المحلى قد عرفتها مصر مع الاحتلال الفرنسى لها, حيث قسم نابليون بونابرت البلاد إلى 16 مديرية ، و إنه مع تولى محمد على الحكم قام بتقسيم البلاد إلى 14 مديرية قسمت كل مديرية إلى عدة مراكز،.
وأضافت هدي الساعاتى إنه طبقت مصر أول نظام للإدارة المحلية بمقتضى القانون فى مايو 1883، حيث أنشئت مجالس المديريات كفروع للإدارة المركزية وإن كانت هذه المجالس لم تحظ بالشخصية المعنوية فضلاً عن أن اختصاصاتها كانت استشارية, ثم عرفت مصر نظام المجالس البلدية لأول مرة عندما تأسست بلدية الأسكندرية ومنحت الشخصية المعنوية فى 5 يناير 1890 ،.
وأشارت أيضا إنه قد جاء أول اعتراف دستورى بالنظام المحلى المصرى فى المادتين 132 و 133 من دستور عام 1923 والذى نص على أن يتم تشكيل جميع المجالس ” بلديات – مديريات” عن طريق الانتخاب، كما منح الدستور المجالس اختصاصات تتعلق بتنفيذ السياسة العامة محلياً، وألزمها بنشر ميزانياتها وأن تكون جلساتها مفتوحة للمواطنين ،.
وتابعت ’ الساعاتى’ إنه منذ عام 1960 صدرت العديد من القوانين المُنظمة للمجالس المحلية ودورها، وفى عام 1975 تم النص فى القانون على إنشاء مجالس شعبية للمركز ليصبح خمس مستويات من المجالس الشعبية، ومنذ إنشاء أول مجلس محلى فى تاريخ مصر وحتى عام 1971 لم يكن هناك سوى المجلس الشعبى المحلى، ولم يكن موجود المجلس أو الجهاز التنفيذى، وكان المجلس الشعبى المحلى يقوم بكافة الأمور ، يضع السياسة وينفذها ويشرف على المرافق، أى يقوم بالدورين الرقابى والتنفيذى ،.
وأختتمت ’ الساعاتى’ كلمتها قائلة إنه فى عام 1971 تم إنشاء المجلس التنفيذى على مستوى المحافظة، وفى عام 1975 تم تعميم هذا النظام، وأنشئت مجالس تنفيذية على مستوى المُدن والمراكز والأحياء والقرى، وأصبح لأول مرة فى مصر نظام المجلس التنفيذى ’موظفون ’ والمجلس الشعبى المحلى ” منتخبون”،.





