مقالات

منى أمين تكتب لـ الأنباء نيوز : إلى متى سيظل الرئيس السيسى يعمل بمفرده !!

لانعلم إلى متى ستظل مصر تٌعانى وتنزف بسبب الفاسدين والمٌفسدسن ,وعلى مدار عقود ماضية لايزال الفساد يتغلغل ويٌعشش داخل أروقة كافة الجهات والمؤسسات الحكومية ولم يسلم القطاع الخاص كذلك من الفساد . وعلى الرغم من الجهود المبذولة والجبارة من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسى لمكافحة الفساد والمٌرتشين والضرب بأيادى من حديد ,من خلال قيام الأجهزة الرقابية بالدولة بضبط المسؤولين المرتشين والموظفين الفاسدين . لكن لا يزال يوجد داخل المحليات فاسدين ومنعدمى الضمائر وكذلك المسؤولين التنفيذين داخل دوواين المحافظات . فالمحافظ من المفترض أن يكون رئيس جمهورية المحافظة ,التى أقسم اليمين على مساعدة مواطنيها ,وحل مشاكلهم والنهوض بالمحافظة وتحسين الخدمات الحياتية والمرفقية . لكن حدث ولاحرج على سبيل المثال داخل محافظة الشرقية كان يتولى مهامها الدكتور رضا عبد السلام محافظ الشرقية السابق وهو مسؤول تنفيذى من الطراز الأول ,فمنذ أن وطأت قدماه المحافظة عمل على النهوض بها ,كذلك مساعدة المواطنين وحل مشاكلهم ,وفتح ملفات شائكة كثيرة وعمل على إنجاز عدد من المشروعات الكبرى وكافح مافيا الدروس الخصوصية والبناء على الأاضى الزراعية والتعديات على أملاك الدولة ,ووضع يده فى عش الدبابير ومحاربة مافيا رجال الأعمال . ولكن لم تدم فرحة الشراقوة كثيراً ,حيث قام وزير التنمية المحلية بإقالة الرجل من منصبه دون أسباب منطقية وواضحة . ولم تشفع تظاهرات ومطالب الشراقوة الذين صرخوا وطالبوا بعودة “عبدالسلام ” كمحافظاً للإقيلم ,وسدت الحكومة أذنيها عن أنين واستغاثات المواطنين بشتى ربوع المحافظة . وكأن الشرقية يتم معاقبة أهاليها لكونها مسقط رأس الرئيس المعزول محمد مرسى وجماعته . على الرغم من أن الشرقية هى المحافظة الأولى التى منحت أصواتها للفريق أحمد شفيق إبان منافسته فى مارثوان السباق الرئاسى أمام مرسى ,كذلك منح الشراقوة جميعهم أصواتهم إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى . وكانت أولى المحافظات الى خرجت تطالب بعزل مرسى وجماعته الإرهابية عن الحكم. كذلك كانت من أوائل المحافظات التى خرجت للاحتفال بتولى الرئيس عبد الفتاح السيسى زمام الحكم بالبلاد . أيضاً لا يخفى على الجميع بأن الشرقية هى أكثر المحافظات التى قدمت ولاتزال تقدم شهداء للوطن من أبنائها الأبرار من رجال القوات المسلحة والشرطة . وبعد كل هذا يتم تعيين محافظ برتبة لواء أركان حرب جعل من مكتبه ثكنة عسكرية ,وابتعد عن الاستماع لآهات وآلالام المواطنين ,وعن الجولات الميدانية وعن مراقبة الأوضاع السيئة بالمحافظة ,سواء داخل مجالس المدن والإدارات المحلية والإدارات الهندسية وغيرها وكذلك القرى والنجوع . واكتفى المحافظ الحالى بالمظاهر الخادعة وإقامة الحفلات والإنفاق عليها ببذخ . من المفترض أن يكون أى مسئول يمتلك حس وطنى وضمير حى ,لأن معظم مشاكلنا سببها انعدام الضمائر . ولا يقتصر ظهور الفساد على القطاع العام بل هو قد يكون أكثر ظهوراً في القطاع الخاص وفي مؤسسات المجتمع المدني. والفساد في القطاع العام لا يظهر في مفاصل السٌلطات ,ولكن يظهر فى تجميد القوانين التى من الممكن أن تكون نواة لتنمية حقيقية ونهوض بالبلاد فى شتى المجالات. أيضاً يٌحاضرنى تقاضى الرشاوى والمٌرتشين الذين يستغلون حاجة الناس ويتواجدون داخل أروقة المؤسسات والهيئات ,وعلى سبيل المثال الرشاوى في المحليات اتخذت أشكالا عدة، منها رشوة الإدارات الهندسية الموجودة في الدواوين العامة للمحافظات والإدارات الهندسية في الأحياء والمجالس المحلية بالمدن كمخالفات المباني وتعلية أدوار بالعقارات إضافة إلي التخطيط العمراني والاستيلاء علي أملاك الدولة، وتعرف الرشوة في المحليات بأكثر من اسم منها “إكرامية”. وعلى سبيل المثال إنهيار عقار منيا القمح والذى خلف العديد من الضحايا والقتلى بسبب الرشاوى وفساد الذمم فى الإدارات الهندسية وانعدام الرقابة . كذلك انعدام الضمائر وقيام الكثير ممن انٌتزعت من قلوبهم الرحمة والتقوى بالإتجار والتلاعب فى طعام المواطنين ,من ترويج ألبان فاسدة للأطفال ,وذبح الحمير وبيعها للمواطنين والتلاعب فى محصول القمح من خلال مافيا أرادت تحقيق الثروات على حساب الوطن وأبناء الشعب المصرى . الرئيس يعمل بمفرده نعم أقولها بكل ثقة ولكن لا يستطيع مٌنصف أن ينكر دور رجال الشرطة والقوات المسلحة الذين يقومون بدورهم على أكمل وجه وفى العمل على حفظ الأمن واستقرار الوطن . أقول الرئيس يريد أن يتكاتف الجميع من أجل النهوض بالبلاد ومن أجل توفير حياة كريمة لكل مواطن . متى نرى المسؤولين بالأجهزة وفى كافة القطاعات والجهات ومؤسسات الدولة ,يتكاتفون جميعاً من أجل الوطن والمواطن . متى نراهم يتقون الله ويعملون بضمائر حية بعيداً عن الفساد والمحسوبيات وتقاضى الرشاوى وابتزاز أصحاب الشكاوى والمنكوبين . نريد أن نرى حٌمرة الخجل فى وجوه هؤلاء وأن يراعوا الله فى أعمالهم ,ويساعدوا الرئيس . فكل محافظ هو رئيس جمهورية محافظته,لماذا يتعمد هؤلاء الفاسدين والمتلاعبين ومنعدمى الضمائر فى الإساءة للرئيس !! من خلال إهمالهم لمشاكل المواطنين والبسطاء والغلابة ,وكذلك تقاضى بعضهم الرشاوى وابتزاز أصحاب الهموم والآلام . من أجل الوطن ومن أجل الغلابة ايقظوا ضمائركم أيها المسؤولون ,وتذكروا الله ,وكونوا عوناً للضعفاء ونصيراً للغلابة كونوا معهم ولا تكونوا عليهم ,واعلموا بأنه سيأتى يوم الحساب يوم لاتنفع سٌلطة أو نفوذ أو أموال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى