مقالات

منى أمين تٌكتب لـ الأنباء نيوز : إرهابين جٌبناء وأبرياء شهداء تحت سماء مصر المحروسة

استيقظت مصر المحروسة صباح أول أمس على كارثة مٌفجعة بكل المقاييس ومأساة ضد الإنسانية وهى تفجير كنيستى طنطا والإسكندرية والتى بدورها ولخطورة المواد شديدة الانفجار أسفرت عن سقوط العشرات من الشهداء والمصابين .

وكست سماء كل ربوع الجمهورية حالة من الحزن والغيوم وتم تنكيس الأعلام بكل البلاد وإعلان حالة الحداد الرسمى  وداخل كل بيت تعالت الصرخات والآهات من المشاهد المؤلمة للضحايا وللأشلاء وهى تتناثر فى الهواء والدماء تٌغرق الأرض بدور العبادة .

 

وأصبح داخل كل بيت شهيد أو مصاب وأسر تتألم من لوعة الفراق وتجرعت كؤوس الحزن ولم تجف الدموع .

وخلف كل هذه المأسى نجد قلة منحرفة خارجة عن شرع الله وكل تعاليم الأديان السماوية ,حفنة من الأشخاص الذين أعطوا عقولهم لتنظيمات إرهابية وجماعات مٌتطرفة نجحت فى التغلغل فى عقيدتهم وتغييرها والعبث بأفكارهم وعمل غسيل مخ كاملاً لهم .

 

جعل بعضهم يرتدى حزاماً ناسفاً ويقتحم  الكنائس التى تحوى مسلمين ومسيحين وبكل خسة وندالة وقلب قاسى ومشاعر مٌتلبدة اتخذ فى قرارة نفسه قتل الأبرياء الذين هرعوا إلى كنائسهم لأداء الصلاة والتَضرع إلى الله وهم عٌزل لايحملون سلاحاً سوى قلوب مطمئنة ,هذا بالنسبة للأخوة الأقباط ,وبالنسبة للمسلمين هم الرجال والسيدات العاملين بجهاز الشرطة الذين ذهبوا لأداء واجبهم والمشاركة فى تأمين الأخوة الأقباط وهم يعلمون بأنهم من الممكن أن يصبحوا شهداء بين طرفة عين وأخرى .

 

الإرهابى الخائن صاحب العقيدة المٌتعجرفة والقاسية والذى ترك الله وذهب لإلقاء نفسه فى أحضان الشياطين نعم هم شياطين لأنهم ضد الإنسانية وهم أعداء الحياة والوطن والطبيعة .

 

هؤلاء المٌرتزقة الذين ارتضوا بيع وطنهم بأبخس الأثمان واجتمعوا على مائدة الشيطان وخططوا بكل وقاحة وقذارة لقتل النفس التى حرم الله قتلها إلا بالحق , نعم قبضوا الثمن من دول الأعداء ومن تنظيمات إرهابية من شأنها تخريب البلاد والعبث بمٌقدراتها وأمنها .

ونحن نحاول أن نستوعب كيف بهؤلاء المرتزقة يخططون ويرتدون أحزمة ناسفة ومواد مٌتفجرة وبكل جٌرم يقومون بترويع وقتل الأبرياء العٌزل ويهللون عندما يشاهدوا أجسادهم تتحول إلى أشلاء تتناثر هنا وهناك ويرقصون بعدها فوق الجثث ويخططون لجرائم أخرى  .

 

والدولة تواجه عدو خفى حقير يعيش بيننا ويتنكر ويرتكب جرائمه بكل ندالة ووقاحة .

إبان حرب أكتوبر 1973 كنا نواجه عدو ظاهر لنا وهى دولة إسرائيل ونصرنا الله عليهم .

ولكن القوات المٌسلحة الباسلة ورجال الشرطة الأوفياء يواجهون عدواً كالخفافيش يعبث فى الظلام يرتدون النقاب ويتنكرون فى زى أقباط وغيرها من أجل ارتكاب جرائمهم لأنهم جبناء لايمتلكون ذرة شجاعة ويفتقدون سمات وصفات الرجال .

 

عدونا يعيش بيننا يأكل ويشرب ويتنفس هواء الوطن تحت سماء مصر ,هذا العدو سلم عقله ونفسه لجماعات وتنظيمات إرهابية  من شأنها تدمير البلاد وترويع الآمنين .

 

هؤلاء الإرهابين  لابد من إعدامهم فى ميادين عامة حتى تهدأ نيران الأرامل والأمهات الثكالى والآباء والأطفال الأيتام وكل من اكتوت قلوبهم بنيران فراق أعز الأحباب .

هذه الجماعات ليست مٌتطرفة فكرياً وعقائدياً بل مٌتطرفين دينياً ونفسياً وإنسانياً .

هؤلاء انٌتزعت من قلوبهم الرحمة وقٌتلت بداخلهم كل مشاعر الإنسانية والرحمة .

 

كل مٌتطرف ارتضى بأن يٌسلم عقله وكيانه لمصاصى الدماء وخونة الوطن يحولونه إلى دٌمية يٌنفذ لهم كل مخططاتهم الشيطانية وهو أعمى القلب والبصيرة معتقداً بأنه سيذهب إلى الجنة فى ظل عقيدة وهمية زرعها بداخله المٌتطرفين ولايعلم بأنه بأفعاله الإجرامية سيذهب إلى الجحيم و جهنم وبئس المصير.

لا أجد وصفاً لجرائم هذه الجماعات المٌتطرفة والكافرة والتى أخلت بكل الشرائع والأديان السماوية والذين يرتكبون جرائمهم فى الأشهر الحٌرم  دون خشية من الله

هؤلاء الخنازير ماذا سيقولون يوم العرض لرب العرش العظيم عن الأرواح التى أزهقوها  وأياديهم الملوثة بدماء الأبرياء .

 

ولكنهم لايعرفون الله ولا تعاليم الدين الحنيف ولا الأحاديث النبوية الشريفة فلا أجد وصف لهم سوى بأنهم كفرة وفجرة لاعهد لهم ولادين ولا مشاعر إنسانية ولا رحمة وهم أعداء الحياة والطبيعة البشرية .

ويعيشون فى الكهوف والجبال يخططون ويدبرون من أجل اغتيال الأبرياء من المدنيين ومن رجال القوات المٌسلحة والشرطة ولا يعلم هؤلاء الكفرة بأنهم يجعلون من ضحاياهم شهداء منزلتهم كبيرة عند رب العرش العظيم .

 

 

وأقول لكم ياخفافيش الظلام وأعداء الحياة بأن حقوق الشهداء لن تضيع هباءاً ونثق جميعاً فى رجال جيشنا العظيم وجهاز الشرطة المصرية والوطنية بأنهم قادرون بفضل الله على دحركم ورد كيدكم فى نحركم .

لأن مصر محفوظة إلى يوم الدين كما ورد فى كتاب الله العزيز وبإذن الله الحق  والنورسينتصر على الظلام.

ورحم الله شهداء الوطن وتغمدهم فى فسيح جناته وألهم ذويهم الصبر والسلوان .

وأخيراً يجب على كل مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى والأزهر الشريف وكل دور العبادة والمدارس والجامعات التوعية ورسخ مفاهيم الدين الصحيحة فى أذهان الأجيال من مختلف الفئات العمرية .

 

الجماعات المٌتطرفة لايتم محاربتها بالأسلحة والقانون فقط ولكن بالعلم والعقائد السليمة لأن هذه قوى الشر تلعب على العقائد والعبث بالعقول وإجراء عمليات غسيل لعقولهم.

وخير دليل على ذلك نجاحهم فى استقطاب الشباب وزرع عقيدة عدوانية إجرامية بداخلهم والعبث ففى عقولهم وجعلهم يتحولون إلى آلة إجرامية يرتدون الأحزمة الناسفة ويحملون المواد المٌتفجرة ويفتكون ويقتلون الأبرياء.

 

والغريب بأنهم يعلمون جيداً بأنهم سيصبحون فى تعداد الأموات ومع ذلك يقبلون على هذه الجماعات المٌتطرفة ويتحالفون معهم  ويرتكبون أبشع الجرائم التى يٌندى لها الجبين وتقشعر منها الأبدان وتٌدمى القلوب وتعتصر ألماً ويخالفون كل الأديان والشرائع السماوية والعقائد والأعراف ويخرجون عن المألوف فى الطبيعة بجرائمهم ضد البشرية .

 

وعلى البيت والمدرسة والجامع والكنيسة والجامعة والنادى وكل مؤسسات المجتمع تصحيح المفاهيم المغلوطة لدى البعض وترسيخ العقائد السوية داخلهم وكما يلعب خفافيش الظلام وأصحاب الفكر المٌتطرف على العقائد والعقول يجب مواجهتهم بنفس السلاح .

 

وبإذن الله مصر أم الدنيا محفوظة إلى يوم الدين لأنها قلب الأم العربية والسند القوى والداعم لكل الدول العربية والأفريقية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى