الشائعات سلاح فتاك ينتشر كالنار في الهشيم خاصة بين بسطاء الناس الذين يتناقلون الشائعة بعفوية ويساهمون دون قصد في نشر الشائعة والترويج للأهداف الخفية لمروجيها ، فالشائعات تخفي وراءها أهداف خبيثة تتجاوز حدود الشائعة بل تهدف لأبعاد اخري خفية ، وهو ماحدث مع شائعة الفراخ الفاسدة والتي انتشرت بشكل كبير وللأسف سقطنا معها في بحر الترويج للشائعة وصرنا نتناقلها بيننا لنحقق لمروجيها الأهداف الخفية من وراءها ، والحقيقة انه لاملامة علي المواطن البسيط الذي يتأثر بالشائعة وينشرها ويروج لها و خاصة انها تحمل تحذيرا من خطورة تناول هذه الفراخ الرخيصة علي الصحة بزعم انها مسمومة وتحمل امراضآ تضر بصحته ، لكن الازمة الحقيقية التي كشفت عنها تلك الشائعة هي أزمة الإعلام الذي لايواكب الأحداث والذي لايتصدي للشائعات كما يجب ،
فالاعلام يجب ان يكون سلاح قوي لدحض الشائعات خاصة في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ الوطن ونحن مقبلون علي مرحلة انتخابية تعد الأخطر في تاريخ مصر و خاصة ان هذه الشائعة تتعدي فكرة تلف الدجاج من عدمه لكنها تهدف لإثارة البلبلة والشكوك لدي المواطن وزرع الشك في وجدانه تجاه قيادة سياسية لاتهتم بصحة المواطن وهي أهداف خبيثة لن يسقط المواطن في شركها خاصة بعد أن كشفت الأحداث عن هوية مروج الشائعة علي الفيس المدعو أسامة مندور وأنه أحد الخلايا النائمة للجماعة المحظورة وأنه قد سافر ألمانيا من قبل بزعم الحصول على كورس في اللغة الألمانية لكنه انتقل إلى تركيا والتقى بالاخواني طارق السويدان وهو مايكشف لنا عن الأهداف الخبيثة من وراء ترويج الشائعة فهم أهل الشر الذين يؤلمهم ويزعجهم اي خير تستطيع أن تحققه الدولة للناس البسطاء الكادحين وتخفف عنهم الأسعار فعندما نعلم ان بورصة الدجاج كان المتحكم الرئيسي فيها ومحتكريها معظمهم من الأخوان ورجال الأعمال الفسدة الذين يتاجرون بقوت الشعب ويضاربون في البورصة بفلوس الغلابة ، فحينما تتصدي الدولة لهذا الجشع وتطرح دواجن بأسعار مخفضة كان لابد أن يفقدوا اعصابهم ويحاولون محاربة هذا الإجراء الذي يقف أمام اطماعهم وجشعهم فالقضية تتلخص في الفساد المستشري وسط محتكري السلع الغذائية فعندما فتحت الدولة منافذ لبيع اللحوم للغلابة بأسعار مخفضة أطلقوا شائعات ان اللحم مستورد وكبير وسيئ الطعم ، وفي أزمة لبن الأطفال تصدي الجيش للأزمة وطرح الألبان في الأسواق فاطلقوا شائعات ان الجيش هو صانع الأزمة حتى ينزل بالحل ويظهر أنه هو المنقذ ويظل مسيطر علي السوق ، اذن فالقضية واضحة وتتلخص في شقين الأول هو الحملة المستمرة علي القوات المسلحة لزرع الخوف وعدم الثقة لدي المواطن من المنتجات التي تقدمها له والشق الثاني هو فساد الضمائر وجشع التجار الذين لايرحمون المواطن البسيط وهنا تاتي اهمية دور الاعلام في مواجهة الشائعات التي تهدف للنيل من القوات المسلحة وخاصة في تلك المرحلة الحرجة التي نمر بها والتي يجب ان يكون الاعلام فيها أحد الأسلحة ويتحرك بقوة وفاعلية لدحض الشائعات وتوضيح الحقائق بدلا من حلقات السجال والصوت العالي وتضارب الآراء التي تصيب المواطن بالحيرة من أمره ولايعرف اين الحقيقة ..
فأين دور الاعلام في مساندة الدولة ودحض الشائعات التي تحمل في خفاياها اهداف خبيثة تهدف للنيل من قواتنا المسلحة والتشكيك في القيادة بزعم انها لاتهتم بصحة المواطن ، فالاعلام الذي لايتصدي للشائعات بقوة ومهنية هو إعلام فاشل فمن لايجيد استخدام أدواته الإعلامية لصالح الوطن فليرحل ويترك الساحة لغيره من الشرفاء الذين يعملون لصالح سلامة الوطن وامنه
اتقوا الله في مصر وكفاكم صوت عالي خاوي من المعني والمضمون
فلا تكونوا اداة من أدوات اهل الشر بترويجكم للشائعة وترديدها دون كشف الحقائق .
اما انتم يااصحاب الشائعات المغرضة فإن مصر أكبر من شائعاتكم ولن تنالوا منها ولن تهتز ثقة المواطن في الأهداف النبيلة لقواته المسلحة في دعم الاقتصاد والتخفيف عن كاهل المواطن والتصدي لجشع التجار .
زر الذهاب إلى الأعلى