مقالات

سحر حنفى تكتب لـ الأنباء نيوز : شهدائنا الأبرار .. القدوة والمثل

ان مكان القادة الصحيح هو وسط جنودهم وفي مقدمة الصفوف الأمامية ، مقولة من الاقوال الخالدة للفريق عبد المنعم رياض اشهر العسكريين العرب ورئيس حرب القوات المسلحة الذي استشهد في الثامن من مارس عام 1969 وهو وسط جنوده في الجبهة ومن يومها واتخذ هذا اليوم يوما للشهيد احتفاءا بكل الارواح النقية التي تذهب ليبقي الوطن ، ذكري أنبل واشجع الرجال عبر العصور شهداء مصر الأبرار الذين ضحوا بحياتهم لكي يبقي الوطن حراً عزيزا ابياً .

 

وهذه المقولة الخالدة تعبر وبصدق عن عقيدة رجال القوات المسلحة القادة وسط الجنود وهو مانراه علي أرض الواقع في سيناء الحبيبة فرصاص الغدر الذي ينال من رجالنا لايفرق بين جندي وقائد لانهم يقفون في خندق واحد للذود عن تراب الوطن الغالي وقائمة الشهداء كما تضم الجندى تضم القائد ، تلك هي العقيدة الراسخة لجند مصر الاوفياء الوطن ثم الوطن ثم الوطن لافرق في الدفاع عن الوطن بين المجند الصغير والقائد الكبير .

 

وتأتي ذكري يوم الشهيد هذا العام ونحن نمر بمرحلة حرجة وخطيرة من تاريخ الوطن حيث تحاصر مصر بالمؤامرات الخسيسة التي تسعي لتفتيتها وتقسيمها والسيطرة علي أرض سيناء الحبيبة وتنفيذ مخطط اعد من قبل وهو مايقف ضد تنفيذه رجالنا البواسل بالمرصاد ويقدمون أرواحهم كل يوم فداء للوطن والذود عن ترابه الغالي ،، فهل من قدوة تقدم لشبابنا اروع من السيرة العطرة للشهيد الذي يقدم روحه فداء للوطن الشهيد الذي مات من أجل أن نحيا الذي هان عليه عمره وروي الارض بدمائه الطاهرة من أجل الاينال العدو منا والا تطأ قدماه ارضنا ، أن تضحية الشهيد تضرب لنا اروع الأمثلة في حب الوطن ، فما أحوجنا لابراز الدور العظيم للشهيد امام شبابنا خاصة وان الشباب في هذه الفترة محاط بعاصفة من المتغيرات والتحديات ومحاولات التشكيك التي عصفت بأفكاره وارادت النيل من انتمائه للوطن ولمؤسسته العسكرية خاصة خلال السنوات القليلة الماضية منذ انقضاض عصابة الإخوان علي حكم مصر في غفلة من الزمن وتداعيات ازاحتهم عن المشهد السياسي ،، فهل هناك اقوي من تقديم الشهيد كنموذج يحتذي به لتستقيم أفكار الشباب الذي يبحث عن نقطة ضوء تنير له الطريق للمستقبل وعن قدوة تعينهم علي رسم ملامح لمسار حياتهم المهنية والأخلاقية وتعلمهم الصبر والانتماء والولاء للوطن ، وهنا اتحدث عن دور الاعلام ،اعلام العار الذي فقد رسالته الإعلامية وبدلا من يقدم النماذج الإيجابية في حب الوطن صار يؤجج مشاعر الناس حول كل أزمة عارضة يمر بها الوطن ،الايجب عليه ومن خلال رسالته الإعلامية في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ الوطن أن يرصد ويحكي للجيل الحالي عن الحروب التي خاضتها مصر والتي انعكست بالسلب علي مواردها الاقتصادية وتضحية جيل كامل في هذه الحروب التي استمرت لسنوات طوال وخلفت وراءها العديد من المصابين والشهداء ،.

 

فلماذا لا نتحمل ونحن نمر بنفس الظروف ونفس التحدي إن لم يكن اصعب ، لماذا صبر الجيل السابق وتحمل الظروف الاقتصادية حتي حولنا النكسة والهزيمة لانتصار ، لماذا لا يقدم الاعلام النموذج ويحكي عن تضحيات الجيل السابق من أجل مصر ، لماذا لا نتحمل بلدنا في ظروفها التي تمر بها وهي تحارب علي عدة جبهات في أن واحد حرب علي الارهاب ،. حرب لإفشال المؤامرات التي تحاك ضدها والمدعومة من جهات خارجية تمول بالسلاح والمعلومات من اجل اسقاط مصر ، حرب علي الفساد المستشرى في النفوس ،. حرب اقتصادية من أجل إعادة بناء البنية التحتية الخربة التي أهملت وانهارت علي مدار السنوات السابقة ،. تحارب من أجل بناء حياة كريمة لجيل قادم ، لماذا لا نتحمل الا يجب أن نتخذ من الشهيد قدوة ومثل الشهيد الذي ضحي بعمره من أجل مصر ، الا نضحي نحن بالصبر قليلا علي ظروف استثنائية تمر بها بلدنا وسط تحديات كبيرة ووسط حرب عاتية تستهدف النيل من بلدنا و امنها واستقرارها ، اين نحن من تضحيات الشهيد ماذا قدمنا وماذا فعل إعلامنا الذي يؤجج المشاعر تجاه أزمات زائلة زيت وسكر وغلاء ،،.

 

والله عيب عيب فالمجد للشهداء وتحية اعزاز وتقدير لكل جندي علي أرض سيناء الحبيبة يقف منتظرا الشهادة من أجل أن ننعم نحن بالامن والامان ويقدم روحه من أجل أن يقدم لنا وطن أمن كريم ،، فلنتحمل ونصبر ونتعلم من الشهيد ونأخذه قدوة ونقدمه لأولادنا مثل يحتذي به في حب الوطن كيف يكون وكيف نتعامل مع الأزمات فكل أزمة لابد لها يوم وتنتهي وتستقر الامور ولكن أن ضاع الوطن فلن نتحدث عن أزمات وقتها ٠ حفظ الله قواتنا المسلحة ورجالها البواسل الذين يقدمون لنا اروع النماذج في الحفاظ علي أمن الوطن وثوابته واستقراره في ايمان كامل بأنه لاتفريط في أمن مصر القومي مهما كانت التضحيات ولتبقي مصر علي مر الزمن عصية علي أعدائها ٠ حفظ الله جيشنا العظيم وسلاما عليك ايها الشهيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى